الشيخ محمد تقي التستري
94
قاموس الرجال
[ 5477 ] عمرو بن خالد بن حكيم بن حزام الأسدي ، الصيداوي قال : قال أبو مخنف : كان شريفا مخلص الولاء ، قام أوّلا مع مسلم ، فلمّا خذل لم يسعه إلا الاختفاء ، فلمّا سمع بقتل قيس بن مسهر رسول الحسين - عليه السّلام - وأنّه - عليه السّلام - بالحاجز خرج إليه ومعه مولاه سعد ، فلمّا انتهوا إليه أراد الحرّ أن يحبسهم أو يردّهم ، فاستخلصهم - عليه السّلام - وكانوا معه ، وقاتلوا في أوّل القتال حتّى استشهدوا . ووقع التسليم عليه في الناحية « 1 » . أقول : الظاهر أنّ المصنّف استند إلى المقتل المعروف بمقتل أبي مخنف ، ولا عبرة به ، إنّما المعتبر من كتاب أبي مخنف ما نقل عنه الطبري وأبو الفرج ، والّذي في الطبري - عن أبي مخنف - أنّ الحسين - عليه السّلام - وأصحابه لمّا انتهوا إلى عذيب الهجانات فإذا هم بأربعة نفر قد أقبلوا من الكوفة على رواحلهم يجنبون فرسا لنافع بن هلال . قال : وأقبل إليهم الحرّ فقال : إنّ هؤلاء النفر الّذين من أهل الكوفة ليسوا ممّن أقبل معك وأنا حابسهم أو رادّهم ، فقال له الحسين - عليه السّلام - : لأمنعنّهم ممّا أمنع منه نفسي إنّما هؤلاء أنصاري وأعواني ، وقد كنت أعطيتني ألّا تعرض لي بشيء حتّى يأتيك كتاب من ابن زياد ، فقال : أجل لكن لم يأتوا معك ، قال : هم أصحابي وهم بمنزلة من جاء معي فإن تممت على ما كان بيني وبينك وإلّا ناجزتك ، فكفّ عنهم الحرّ . ثمّ قال لهم الحسين - عليه السّلام - : أخبروني خبر الناس وراءكم ، فقال له : مجمّع بن عبد اللّه العائذي - وهو أحد النفر الأربعة الّذين جاءوه - : أمّا أشراف الناس فقد أعظمت رشوتهم ( إلى أن قال ) قال : فهل لكم برسولي إليكم ؟ قالوا : من هو ؟
--> ( 1 ) بحار الأنوار : 101 / 273 ، وفيه : عمر بن خالد الصيداوي .